الرئيسية / صحتك / جرعة تنشيطية للقاحات كورونا قريباً.. ماذا عن الملّقحين بجونسون؟

جرعة تنشيطية للقاحات كورونا قريباً.. ماذا عن الملّقحين بجونسون؟

تعتزم الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية إطلاق حملة لتعزيز مناعة من تلقوا لقاحات مضادة لفيروس كورونا. ربما لا يثير الأمر أي تساؤلات لدى من حصلوا على لقاحات من جرعتين، لكن ماذا عن أولئك الذين حصلوا على لقاح جونسون اند جونسون المكوّن من جرعة واحدة؟

وأكد كبار مسؤولي الصحة الأمريكيين – بمن فيهم مديرة مركز السيطرة على الأمراض CDC الدكتورة روشيل والينسكي والمستشار الطبّي للبيت الأبيض وكبير علماء الفيروسات الدكتور أنتوني فاوتشي، إن الجرعات التنشيطية والمعززة للمناعة ستصبح متاحة خلال الشهر المقبل، مستشهدين بالبيانات التي تشير إلى أن الحماية التي يمنحها اللقاح للوقاية من الفيروس تتضاءل بمرور الوقت.

ويقول خبراء اللقاحات إن الأشخاص الذين تلقوا جرعتين من لقاح من نوع الحمض النووي الريبوزي الرسول mRNA من سواء من إنتاج شركة فايزر- بيونتك أو مودرنا، هم مؤهلون الآن للحصول على جرعة معززة بعد ثمانية أشهر من تاريخ الحصول على آخر جرعة. لكن لاتوجد أي توصيات واضحة بشأن من تلقوا لقاح جونسون اند جونسون وخصوصاً عن نوع اللقاح أو الجرعة المعززة التي يمكنهم الحصول عليها، خاصة أن كل اللقاحات مكونة من جرعتين.

وبحسب وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية فإن الأمر يحتاج إلى مزيد من البحث والبيانات “ومع وجود هذه البيانات في متناول اليد، سنبقي الجمهور على اطلاع بخطة مناسبة لجرعات جونسون المعززة أيضًا”.

ومع ارتفاع الإصابات بمتغيّر دلتا الجديد وهو أحد الصور المتحورة لفيروس كورونا، قد يشعر متلقو لقاح جونسون بالحاجة الماسة إلى إجابات عاجلاً وليس آجلاً، إذ تنتشر معلومات متضاربة، ففي حين أنه من المتوقع أن تقوم إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بتقييم فعالية جرعة ثانية من لقاح جونسون في وقت لاحق من هذا الشهر، يوصى بعض خبراء الأمراض المعدية بالفعل بمنح جرعة معززة من أحد لقاحي mRNA المعتمدين.

تقول الدكتورة لينا وين، طبيبة الطوارئ وأستاذة الصحة العامة في جامعة جورج واشنطن إنه “لا يمكن للمرضى الانتظار لحين حصول الجهات المعنية على بيانات مثالية .. يحتاج الأشخاص الذين يحتاجون إلى حماية إضافية الآن إلى منحهم الخيار”، بحسب ما قالت لشبكة “سي ان بي سي” الأمريكية.

وإذا كنت قد حصلت على لقاح جونسون آند جونسون وتتساءل عما يجب عليك فعله، فإليك ما يقوله الخبراء:

هل يجب أن تحاول الحصول على لقاح mRNA إذا حصلت على لقاح جونسون؟

تقول الدكتورة لينا وين إن تحديد ما إذا كان الشخص بحاجة إلى جرعة تنشيطية هو “قرار معقد يأخذ في الاعتبار تاريخك الطبي وظروف عائلتك وهل من تعيش معهم معرضون بشدة لخطر العدوى، فضلاً عن مدى مناعتك أنت شخصياً”.

وتضيف أنه يمكن أن تؤدي جرعة معززة من لقاحات الحمض النووي الريبوزي الرسول mRNA، على سبيل المثال ، إلى آثار جانبية أقوى لبعض الأشخاص، مقارنة بالتطعيمات الأولية. يجب عليك التحدث إلى طبيبك الخاص حول ظروفك الشخصية قبل القيام بأي شيء.

لكن البعض لا يستطيع الانتظار، إذ تشير بيانات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بالولايات المتحدة إلى أن ملايين الأشخاص تقدموا وتلقوا جرعة إضافية من لقاح كوفيد، “من خلال بعض الثغرات في النظام”، على الرغم من التوصية الرسمية بعدم عمل ذلك، كما يقول الدكتور ويليام شافنر، أستاذ الأمراض المعدية بالمركز الطبي في جامعة فاندربيلت في ناشفيل، مضيفاً أن “بعض هؤلاء بلا شك هم ممن تلقوا لقاح جونسون”.

لكن الأمر مقعد بالفعل وهناك تضارب، إذ أنه في مدينة سان فرانسيسكو سمحت السلطات الصحية لمتلقي لقاح جونسون بالتقدم بطلب للحصول على جرعة تكميلية من لقاح mRNA سواء مودرنا أو فايزر-بيونتك.

ومن المتوقع أن تمنح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) الموافقة الكاملة على منح جرعة إضافية من لقاحي فايزر- بيونتك و مودرنا، لكن فقط للأشخاص الذين يعانون من ظروف صحية معينة أو لديهم مشكلات في المناعة بوجه عام، الأمر يشمل من تلقوا لقاح جونسون.

تقول وين: “هذا حقًا ما يجب أن يحدث في هذه الحالة: يحتاج الأطباء إلى أن يكونوا قادرين على اتخاذ قرار من أجل التوصية بما هو أفضل لمرضاهم”.

كيف تتعامل الدول الأخرى مع من تلقوا جرعات من لقاحين مختلفين؟

لقاح جونسون اند جونسون هو من النوع vector أي الناقل الفيروسي ويعمل عن طريق استخدام نسخة غير ضارة من فيروس مختلف، بهدف توصيل المعلومات إلى الجسم ما يدفع إلى إنتاج الأجسام المضادة لفيروس كورونا، وفقًا لمركز السيطرة على الأمراض CDC، وهو بذلك يعمل بطريقة مشابهة للغاية للقاح أسترازينيكا/ أوكسفورد، المستخدم حالياً في أوروبا والمملكة المتحدة والبرازيل – ولكن لم تتم الموافقة عليه بعد في الولايات المتحدة.

يقول الدكتور ويليام شافنر إن بعض البلدان، مثل ألمانيا والمملكة المتحدة، تقدم بشكل روتيني جرعات من لقاحات الحمض النووي الريبوزي الرسول mRNA للأشخاص الذين حصلوا على لقاح أسترازينيكا، مشيراً إلى أن هذه الطريقة يبدو أنها تعمل بشكل جيد وفعال مع القليل من الآثار الجانبية.

وتعتقد الدكتورة وين أن الولايات المتحدة ستتحرك في نهاية المطاف في اتجاه مماثل، “مع وجود أدلة من بلدان أخرى حول نجاح نهج خلط اللقاحات وخصوصاً استعمال لقاحي أسترازينيكا وفايزر. يبدو من المعقول أن تصدر إرشادات بحصول الأشخاص الذين تلقوا لقاح جونسون على جرعة من أحد لقاحي mRNA”.

على الرغم من ذلك، لاتزال الكثير من الجهات الصحيّة توصي بعمل المزيد من الدراسات والأبحاث لمعرفة أفضل أنواع اللقاحات “التعزيزية” التي يجب أن يحصل عليها من تلقوا لقاح جونسون اند جونسون.

شاهد أيضاً

فيروس كورونا: هل يقترب الوباء من نهايته؟

من منا لم يصرخ غاضبا على مدى العامين الماضيين “هل انتهى الوباء”؟ أو “متى يمكنني …