طرد ضابط في لويسفيل لاستخدامه القوة المفرطة في حادث مقتل برونا تايلور

أعلن مسؤولون من مدينة لويسفيل في ولاية كنتاكي الأمريكية طرد شرطي ضالع في مقتل امرأة أمريكية من أصول افريقية من عمله.

وقد أُطلق النار على برونا تايلور، البالغة من العمر 26 عاماً، بينما كانت نائمة حين دخل رجال الشرطة إلى شقتها في لويسفيل في الثالث عشر من آذار – مارس الماضي خلال تحقيق في قضية تتعلق بالمخدرات.

وقال العمدة غريغ فيشر إن بريت هانكيسون، أحد الضباط الثلاثة المتورطين، سوف يُقال من عمله.

وأصبح اسم تايلور صيحةً للحشود خلال الاحتجاجات العالمية المناهضة للعنصرية.

وقد وضع الضباط الآخرون في إجازة إدارية في خضم التحقيق الجاري.

ولم يقدم العمدة فيشر المزيد من التفاصيل بشأن قرار طرد هانكيسون، مستشهداً بقانون محلي.

وقال فيشر “لسوء الحظ، بسبب فقرة في قانون الولاية أود بشدة أن يجري تغييرها، نحن ممنوعان، الرئيس وأنا، من الحديث عما أدى بنا إلى هذه اللحظة، أو حتى عن توقيت اتخاذ هذا القرار”.

في رسالةٍ إلى هانكيسون نشرت في صحيفة “كورييه-جورنال”، كتب الرئيس المؤقت لشرطة لويسفيل روبرت شرويدر أن سلوك هانكيسون مثّل “صدمةً للضمير الذي يطالب بإنهاء خدمتك”.

هانكيسون متهم بإطلاق عشر طلقات “بشكلٍ أعمى” في شقة تايلور مبدياً “لا مبالاة قصوى بقيمة حياة الإنسان”.

وأضاف شرويدر “أشعر بالجزع وبالذهول من أنك استخدمت القوة المميتة على هذا النحو”.

وقال “إن نتيجة عملك تعيق بشكل خطير هدف القسم المتمثل في تزويد مواطني مدينتنا بأكثر أداة ممكنة لفرض القانون بمهنية عالية”.

وأضاف “لا أستطيع ان أتسامح مع هذا النوع من السلوك من قبل أي عضو في شرطة مدينة لويسفيل”.

وقال محامو عائلة تايلور إنهم يتتطلعون إلى رؤية إنهاء خدمة الضباط الآخرين أيضاً.

وأضافوا “نحن نتطلع أيضاً إلى ملاحقة هؤلاء الضباط لدورهم في وفاتها المبكرة”.

ماذا حدث لبرونا تايلور؟

دخل هانكيسون مع الضابطين جون ماتينغلي ومايلز كوسغروف إلى شقة تايلور في تنفيذ لمذكرة تفتيش تسمح للشرطة بالدخول إلى المنزل خلسةً، وهو أمرٌ قضائي معتمد.

وقال أفراد الشرطة إنهم طرقوا على الباب قبل استخدام مدقّ للدخول إلى المنزل، ولكن هذه الرواية كانت محل خلاف لدى عائلة تايلور وأحد الجيران.

وعندما دخل رجال الشرطة تبادلوا إطلاق النار مع شريك تايلور الذي اعتقد أن المداهمة بشأن المخدرات، كانت اقتحام لصوص للمنزل.

وقال هؤلاء إنهم قاموا بالردّ على إطلاق النار بعدما أصيب ضابطٌ إثر تعرضه لإطلاق نار.

وخلال تبادل إطلاق النار، تعرضت تايلور التي عملت كفنّية في الطوارئ الطبية، لثماني طلقات.

ورفعت عائلة تايلور دعوى قضائية تتهم الضباط بالاعتداء والقتل عن طريق الخطأ والاستخدام المفرط للقوة والإهمال الجسيم.

ولم يتم العثور على مخدرات في الشقة. وتقول الدعوى القضائية إن الضباط لم يكونوا يبحثون عن تايلور أو عن شريكها، ولكن عن مشتبه به لا علاقة له بهما ولا يقطن في المجمّع.

وصوّت مجلس مدينة لويسفيل، الأسبوع لماضي، من أجل منع مذكرات التفتيش التي تسمح بالدخول إلى المنزل خلسة.

وقد قُدم في الكونغرس الأمريكي تشريع مشابه سيمنع هذه المذكرات على مستوى البلاد.

يوم الأحد، دعت النجمة بيونسيه النائب العام في كنتاكي إلى توجيه التهم إلى الضباط الثلاث المتورطين.

وقد دُفع مقتل تايلور إلى الضوء مجدداً مع مقتل جورج فلويد، الرجل الإفريقي-الأمريكي الأعزل الذي قتلته الشرطة أثناء احتجازه في مينابوليس في ولاية مينيسوتا الشهر الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *