(بذكرى وفاة مرسى.. المرزوقي: الانقلابيون سيدفعون ثمنا باهظا)

إسطنبول: قال الرئيس التونسي الأسبق، المنصف المرزوقي، إن الانقلابيين سيدفعون ثمنا باهظا، ليس فقط سياسيا، وإنما من سمعتهم ، مشددا على أن التاريخ لن يغفر لهم الطريقة التي تعاملوا بها مع الرئيس الراحل محمد مرسي

جاء ذلك في كلمة مسجلة تم بثها، الثلاثاء، في ندوة نظمت بمدينة إسطنبول، تحت عنوان في الذكرى الأولى لوفاة محمد مرسي.. إلى أين وصل الربيع العربي؟

وفي 17 يونيو/ حزيران 2019، توفي الرئيس السابق محمد مرسي، أثناء محاكمته إثر نوبة قلبية مفاجئة، بينما حملت جماعة الإخوان التي ينتمي إليها مرسي، السلطات مسؤولية وفاته، واعتبرته شهيدا جراء ما اعتبرته إهمالا صحيا ، نفته السلطات بشدة مؤكدة أن الوفاة طبيعية

وأضاف المرزوقي: مهما كانت انتماءاتنا السياسية ومهما كانت خلافاتنا مع الإسلاميين سنواصل اعتبار محمد مرسي شهيد الديمقراطية، وسنواصل في كل سنة الاحتفال بذكراه، وسنذّكر في كل ذكرى بما تعرض له من أسلوب وحشي في التعامل معه

وانتقد ما وصفه بـ الموقف المخزي للديمقراطيات الغربية ، التي قال إنها غضت الطرف عن كل الانتهاكات لحقوق الإنسان وللعبة الديمقراطية

من جانبه قال ياسين أقطاي، مستشار رئيس حزب العدالة والتنمية التركي، إن الرئيس محمد مرسي، لن يُنسى، فقد أصبح رمزا للمقاومة كشخصية عمر المختار (قاد النضال الشعبي ضد الاستعمار الإيطالي في ليبيا) الذي لا يزال يشكل رمزا قوميا مهما

ورأى أقطاي أنه لم يُسمح للشهيد مرسي بحكم مصر أكثر من عام، ولو استمر حكم الرجل مدة أطول لشهدت مصر تطورا وتنمية وحريات وكرامة إنسان

واعتبر أن طريقة اغتيال مرسي تفضح كل الجرائم التي ينظمها النظام العالمي بأسره بسكوته على هذه الجريمة

وشدد على أن الديمقراطية والإسلام متوافقان ولا مشكلة بينهما، ولو كان الدستور متماسك ومطبق في بلاد المسلمين لكان العالم الإسلامي غير ما كان عليه

وندد أقطاي بالمعاملة التي تعرض لها مرسي خلال فترة سجنه، كما عبر عن استيائه من المجتمع الدولي الذي يدعي تبنيه لحقوق الإنسان والعدالة، في الوقت الذي يبقى صامتا عن كل ما يحدث بحق المعتقلين في مصر

وأشاد بموقف أسرة مرسي وثباتهم وتضحياتهم، مفتخرا بمقاومتهم

من جهته، بعث، أحمد النجل الأكبر لمرسي، برسالة تلاها أحد الحاضرين للندوة، وتضمنت تحية من الأسرة لكلّ من دعمها وساندها

وأكد في الرسالة أن والده كان يؤمن بحق أنه رئيس لكل المصريين الذين انتخبوه أو لم ينتخبوه، وسعى للعدل بين الجميع حتى لقي ربه

واعتبر أن أعظم هدية تقدم لروحه الطاهرة هي التمسك بالمبادئ والقيم التي عاش عليها واستشهد من أجلها واستكمال طريقه الذي بدأه تنفيذا لمطالب ثورة 25 يناير (2011) في بناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة

وتمنى نجل مرسي أن تكون أسرة الشهيد مرسي نبراسا لكل دعاة الحرية والكرامة، وأن تكون مصدر إلهام للسائرين على طريق الحق والحرية

بدوره، كشف الكاتب الصحافي المصري، قطب العربي، أن أسرة مرسي، ستعلن الأربعاء، تدشين مؤسسة مرسي للديمقراطية ، من العاصمة البريطانية لندن

وفي تصريح للأناضول، على هامش الندوة، أضاف العربي أن مهمة المؤسسة هي الاهتمام بأمور عائلة الشهيد مرسي والدعاوى القضائية المتعلقة بهم في المحاكم الدولية، وفيما يخص استشهاد الرئيس

(الأناضول)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *