أوروبا تبدأ فتح الحدود وعبور ساعين للتمتع بالشمس وآخرين لشراء السجائر

بروكسل/مدريد (رويترز) – خففت الدول الأوروبية يوم الاثنين القيود التي فرضتها على الحدود لمكافحة فيروس كورونا بعد ثلاثة أشهر من فرض إجراءات العزل العام، وذلك إثر تراجع عدد حالات الإصابة بالفيروس، مما سمح للسياح الألمان بالتوجه إلى مايوركا في إسبانيا بينما تدفق فرنسيون على بلجيكا لشراء سجائر بأسعار زهيدة.سائحون ألمان يضعون كمامات للوقاية من فيروس كورونا في مطار بالما دي مايوركا بإسبانيا يوم الاثنين. تصوير: انريكي كالفو – رويترز.

لكن استمرار إجراءات العزل العام في معظم أنحاء إسبانيا ومجموعة من القيود في أماكن أخرى ولجوء الكثير من الموظفين إلى العمل عن بعد بعدما كانوا يعبرون الحدود للذهاب إلى أعمالهم يعني أن عودة السفر إلى مستويات ما قبل الجائحة لا يزال بعيد المنال.

وسمحت المطارات اليونانية بمزيد من الرحلات الدولية في إطار سعي البلاد لإنقاذ موسم الصيف، بينما تدفق السياح الألمان على الدنمرك المجاورة ووقفوا في طابور امتد ثمانية كيلومترات فيما زار إيطاليون فرنسا لشراء بطاقات اليانصيب.

وقررت إسبانيا السماح مبدئيا بدخول عشرة آلاف سائح ألماني لقضاء العطلة فيما تعمل الحكومة على تحديد كيفية التعامل مع تدفق حشود السياح قبل أن تفتح حدودها أمامهم بشكل أكبر خلال الأسابيع المقبلة.

ووصل مئات الألمان، هم أول سياح يزورون إسبانيا منذ إغلاق الحدود في مارس آذار، إلى مايوركا يوم الاثنين على متن رحلة من دوسلدورف سعيا للاستمتاع بأشعة الشمس.

ومروا بلافتات تحمل عبارات بالألمانية والإسبانية تذكرهم بغسل الأيدي ووضع الكمامات، ثم اصطفوا مع الحفاظ على مسافات بينهم حتى يقيس موظفو الحدود، الذين وضعوا الكمامات أيضا، درجة حرارتهم ويفحصوا أوراقهم.

وتدير منطقة شنجن المؤلفة من 22 دولة أعضاء بالاتحاد الأوروبي علاوة على أيسلندا وليختنشتاين والنرويج وسويسرا معابر خالية من القيود لكن معظمها ظلت مغلقة طوال ثلاثة أشهر.

ويأمل المسؤولون أن يؤدي رفع القيود الحدودية الداخلية في المنطقة إلى إعادة فتح تدريجية أمام الدول الأخرى اعتبارا من يوليو تموز وتنشيط قطاع السياحة الذي توقف خلال العزل العام.

ويشكل القطاع نحو عشرة بالمئة من اقتصاد الاتحاد الأوروبي ويسهم بنسبة أكبر في الدول المطلة على البحر المتوسط.

وفي اليونان، سيخضع المسافرون القادمون من مطارات في دول تعتبر عالية المخاطر للفحص وسيقيمون في حجر صحي لمدة تصل إلى 14 يوما على حسب نتائج الفحص.

ولا تزال القيود مفروضة بالنسبة للقادمين من بريطانيا وتركيا. وستجرى فحوص عشوائية للوافدين من المطارات الأخرى.

ودشنت المفوضية الأوروبية موقعا إلكترونيا أطلقت عليه اسم (إعادة فتح الاتحاد الأوروبي) يوفر معلومات عن السفر وقيود مكافحة الفيروس وما إذا كانت الفنادق والشواطئ مفتوحة.

* إسبانيا مغلقة

لا يعني تخفيف القيود السماح بعودة السفر دون قيود بالنسبة لنحو 420 مليون أوروبي.

ولن تسمح إسبانيا بدخول سائحين أجانب حتى 21 يونيو حزيران مع منح استثناءات لبعض الجزر الإسبانية.

وفي باقي الدول، يعتمد الحق في السفر على محل الإقامة الحالية والوجهة المقصودة.

ولدى جمهورية التشيك نظام بألوان إشارات المرور يحظر دخول السياح القادمين من دول ”برتقالية“ أو ”حمراء“ مثل البرتغال والسويد.

أما الدنمرك فستسمح بدخول السياح من أيسلندا وألمانيا والنرويج، لكن ليس السويد، إذا حجزوا إقامة لمدة ست ليال على الأقل.

وكان حوالي 3.5 مليون شخص يمرون عبر الحدود الداخلية للاتحاد الأوروبي يوميا قبل الأزمة وفقا لتقرير للبرلمان الأوروبي العام الماضي منهم نحو 1.7 مليون عامل.

ويباشر كثير من هؤلاء العاملين وظائفهم حاليا من المنازل بينما يتوقع أن يتسبب استمرار القيود والمخاوف الصحية في كبح السياحة وسفر الأعمال.

وفي قرية بلجيكية انتعش العمل في متاجر التبغ مع اصطفاف فرنسيين، على مسافات كافية، لشراء التبغ بسعر زهيد بعد ثلاثة أشهر من ارتفاع سعره في بلدهم.

وقالت ناديج كابلين، التي قطعت مسافة 200 كيلومتر في الصباح الباكر لشراء السجائر، إنه أمر ”يستحق العناء“.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *