استقبال عيد الفطر في ظل القواعد المقيدة للاحتفال

ناقشت صحف عربية مظاهر الاحتفال بعيد الفطر في ظل تفشي وباء كورونا في أنحاء العالم.

ورأى كُتّاب أنه برغم الإجراءات والموانع التي فرضها الوباء، فلا بد للناس أن تفرح وتبتهج في العيد، مع مراعاة التباعد الاجتماعي وإجراءات السلامة.

وفي الوقت نفسه، دعا آخرون إلى التحلي بالصبر لتخطي هذه المحنة.

سلوكيات غريبة

تقول صحيفة “البيان” الإماراتية في افتتاحيتها: “يأتي علينا اليوم، عيد الفطر المبارك، في ظروف خاصة، لم نشهدها من قبل، هذه الظروف تفرض علينا في العيد، سلوكيات لم نعهدها من قبل في أعيادنا، لكنها ضرورية من أجل صحتنا وسلامتنا، نحن وأهالينا وأقاربنا وأصدقائنا ومجتمعنا، إنها ظروف جائحة فيروس كورونا، الذي يفتك بالبشر في كل أنحاء العالم، والذي تفرض علينا مكافحته ألا نقترب ولا نتعانق ولا نتجمع معاً في الأماكن المغلقة، وألا نهنئ بعضنا البعض بالمصافحة، وأن نتوخى الحذر في تصرفاتنا”.

وتضيف: “سلوكيات غريبة في أعيادنا، لكنه مطلوب من الجميع الالتزام بها من أجل سلامة وصحة الجميع”.

ويقول أسعد حمود في “أخبار الخليج” البحرينية: “يحلُّ عيدُ الفطرِ المباركُ هذا العام في ظل ظروفٍ لم يسبق أن شهدتها الأمةُ الإسلاميةُ منذُ قرنٍ على أقل تقدير، فتمازج فيه الفرحُ والسعادةُ والإقبالُ مع الخوفِ والترقُّب والتحسب والانتظار لما ستسفرُ عنه قوادمُ الأيامِ نتيجة تداعيات جائحة كورونا”.

صلاة العيد في غزة
صلاة العيد في غزة مع الالتزام بالتباعد الاجتماعي

“نستحق الفرحة”

في “الجزيرة” السعودية، يقول فهد بن جليد: “لم نتعوّد كثيراً على أجواء العيد بهذا الشكل المُختلف نتيجة غياب مظاهر التجمّعات العائلية المُعتادة في مثل هذه المُناسبة، إلاَّ أنَّ الحفاظ على روح العيد وبهجته هو أهم نقطة يجب التمسّك بها وإظهارها في هذا اليوم حتى لو كُنت تقضيه وحدك معزولاً، فنحن اليوم مُطالبون بفرحة عيد العبادة أكثر من مظاهر عيد العادة”.

ويتابع: “التحدي الأكبر في هذا اليوم هو قدرتنا على الاحتفال بأنفسنا وإسعاد أطفالنا وأهلنا، ورسم البسمة والفرحة داخل بيوتنا، وصُنع البهجة لذواتنا بالمظاهر المُعتادة دون تكلّف أو مُجاملة أو تصنّع هذه المرَّة، نحن نستحق الفرحة، فرغم صعوبة الظرف الذي يمرُّ به العالم بسبب إجراءات جائحة كورونا وضرورة التباعد الاجتماعي، إلاَّ أنَّنا أمام فرصة نادرة لإعادة اكتشاف أنفسنا ومَن حولنا وضرورة ترتيب أولوياتنا في مثل هذه المُناسبات”.

في السياق ذاته، يقول عبد المحسن الحسيني في “الأنباء” الكويتية: “نعيش عيد الفطر اليوم في ظروف تفشي وباء كورونا، وامتثالا لتعليمات وزارة الصحة فإننا نحتفل بالعيد عن بعد”.

ويضيف: “لقد اعتدنا حياة الحظر الجزئي والكلي ولم يكن لهذا الحظر أي تأثير على حياتنا ونفوسنا، لقد تجملنا بالصبر وتكيفنا وهذا ما ساعدنا على تخطي هذه المحنة”.

ويقول محمد الرصاعي في “الرأي” الأردنية: “رغم كورونا وما فرضته من تغيير على مجريات حياتنا وتفاعلاتنا اليومية، ورغم المخاوف والقلق والتوجس من القادم، علينا أن نعيش العيد يوم سعادة وفرح وشكر الله على نعمه وفضله، وأنَّ ننشر عبارات المحبة والفرح والتفاؤل”.

“لا بد من الفرح والسرور”

يقول خليفة السويدي في “الاتحاد” الإماراتية إن العيد “لن يكون كعادته، فالناس ما زالوا ملتزمين بإجراءات التباعد الجسدي التي توجبها الجهات المختصة استجابة لدواعي المحافظة على الصحة، وهذا واجب شرعي ومطلب وطني، ومع هذا لا بد من الفرح والسرور”.

ويضيف أن من مظاهر البهجة في الأعياد “نشر الأخبار الجميلة والمعلومات الإيجابية”.

طفل يؤدي صلاة العيد وحيدا
لم تمنع جائحة كورونا هذا الطفل من الخروج لأداء صلاة العيد وحيدا والشعور بالفرح

ويقول رمزي الغزوي في “الدستور” الأردنية: “لن نجعل الكورونا ومظاهره القاسية من حجر وعزل ينتصر علينا. لن نستسلم له ولشروطه. فإن فرض علينا تباعدا جسديا تقاربنا روحيا وعاطفيا”.

وفي “الشروق” الجزائرية، يقول جمال غول إن: “عيدنا لن تقوى أي جائحة أن تعلو عليه أو أن تطمسه أو أن تمحو آثاره في مجتمعاتنا، وإن فرحتنا بأعيادنا فطرية وشرعية ولن تقتلعها من صدورنا إجراءات منظمة الصحة العالمية مهما بلغت في صرامتها ومهما كانت مبالغا فيها أحيانا”.

ويضيف: “إننا وإن كنا في هذا العيد لن نخرج للصلاة في المصليات والمساجد، فسنصلّيها في بيوتنا مع أولادنا لنغرس فيهم تعظيم الشعائر وإن كانوا في زمن الوباء.. وإن كنا لن نُكبّر تكبيرات العيد من مساجدنا الفساح فسنُكبّر من بيوتنا مع أولادنا لنعلّمهم أن الله تعالى أكبر من وباء كورنا”.

أما منال السماك، فتقول في “الثورة” السورية: “رغماً عنا سنغوص في دفاتر ذكرياتنا.. سنحلق بعيداً عن تراجيدية واقعنا.. لنعانق أحلاماً وردية ونصافح بحرارة أيام عيد سعيد لم يبق منه إلا اسمه.. لقد غادرته السعادة تاركة إياه عيداً بجناح مكسور وقلب مثقوب”.

وتضيف: “مهلاً يا عيد.. لا تأتِ إلا متأبطاً شيئاً من الفرح، و لو كان بحجم قبضة يد لتنثره على أبوابنا التي ملت عزلة وحظراً في حضرة وباء.. وعلى نوافذنا التي ضاقت ذرعاً من بوح انكساراتنا، لضيق حال وفقر وغلاء”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *