وسط استمرار قمع أقلية الإيغور المسلمة… الصين تضطهد مجتمعا مسلما أخر

تتزايد الاتهامات الموجهة للصين بشأن استمرار قمعها للمسلمين، فبعد التقارير المتعددة التي نشرت حول اضطهاد بكين أقلية الإيغور المسلمة، اتهمت تقارير جديدة الصين بقمع أقلية مسلمة آخرى، وهي أقلية “أوتسول” التي يبلغ عددها نحو 10000 شخص

وبحسب صحيفة “ساوث تشاينا مورنينغ بوست” التي تصدر في هونغ كونغ، منعت الصين الشهر الماضي فتيات من أقلية الأوتسول من ارتداء الحجاب في المدارس والمكاتب الحكومية. وتابعت الصحيفة أن بكين اتخذت إجراءات صارمة ضد هذه الأقلية العرقية التي تعيش في مدينة سانيا الواقعة في جزيرة هاينان الجنوبية

وتقول الصحيفة إن السلطات الصينية قامت الشهر الماضي بحظر ارتداء الحجاب والتنورة الطويلة التي ترتديها فتيات مجتمع الأوتسول في المدارس والمباني الحكومية، وفقاً لوثائق الحزب التي اطلعت عليها

انتهاكات الصين تأتي مع استمرار سلطات بكين في اضطهاد مسلمي الإيغور في منطقة شينجيانغ

وحملت الوثيقة التي اطلعت عليها الصحيفة عنوان “وثيقة عمل بشأن تعزيز الحوكمة الشاملة في منطقة هويشين وحي هويهوي” ، في إشارة إلى منطقتين في سانيا حيث يعيش معظم الأوتسول

ومن بين اللوائح الجديدة التي حملتها الوثيقة، أن تكون المساجد الجديدة أصغر مع حظر المباني ذات “الهندسة العربية” ومنع النصوص العربية على واجهات المتاجر واستخدام أحرف الماندرين في كتابة عبارات “حلال” و”مسلم” في أماكن العمل. الوثيقة المثيرة للجدل نشرها موقع وينتر بيتر Bitter Winter الإيطالي الذي يهتم بملف حقوق الإنسان في الصين

وقال أحد أعضاء مجتمع الأوتسول للصحيفة “السياسة الرسمية التي أصبحت متبعة هنا تمنع الأقليات في سانيا من ارتداء الملابس التقليدية في المدرسة”، لافتاً إلى أن الأقليات العرقية الأخرى في سانيا لا ترتدي الملابس التقليدية في حياتها اليومية”

وأضاف المتحدث “لا فرق بالنسبة للأقليات الآخرى، لكن بالنسبة لنا فإن الحجاب جزء لا يتجزأ من ثقافتنا، فإذا خلعناه فإنه كما لو أنه تم تجريدنا من ملابسنا”

احتجاجات صغيرة

تحدثت الصحيفة عن اندلاع احتجاجات صغيرة الشهر الماضي في مدينة سانيا حيث تعيش أقلية الأوتسول، مضيفة أن صوراً تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت مجموعة من الفتيات يرتدين الحجاب، ويقرأن الكتب المدرسية خارج مدرسة تيانيا الابتدائية بينما يحيط بهن ضباط الشرطة.

وفي المدة الأخيرة تحاول الصين محو ثقافة عدد كبير من الأقليات العرقية كجزء من خطة الرئيس شي جين بينغ لإنشاء صين موحدة، حيث يأتي الدين والثقافة في المرتبة الثانية بعد الحزب الشيوعي.

ومنذ العام 2016، قامت بكين باحتجاز ما لا يقل عن مليون شخص من مسلمي الإيغور في مئات معسكرات الاعتقال التي تبدو وكأنها “مراكز إعادة تعليم”، حيث يتم غسل أدمغة المعتقلين، وإجبارهم على تبني الثقافة الصينية. وفي بعض الحالات، يُجبر المعتقلين على العمل في المصانع والمناجم وسط أوضاع مزرية.

كما أظهرت تقارير آخرى انخفاض معدل الولادات لدى أقلية الإيغور بشدة منذ العام 2017 نتيجة عمليات التعقيم القسري التي تخضع لها النسوة وفرض نظام حصص الأطفال والإجهاض القسري.

وتقول الصين إن سياساتها في المنطقة لها دوافعها ويمكن الدفاع عنها، كما زعمت العام الماضي من دون تقديم أدلة أنها أفرجت عن المعتقلين غير أن بعض الناشطين اثبتوا أن الصين تقوم ببناء أو توسيع العشرات من مراكز الاحتجاز الجديدة هذا العام.

هذا وسعت الصين إلى القضاء على هوية مجتمع الهوي المسلم، الذي يعتبر ثالث أكبر أقلية عرقية في الصين. كما أظهر تحقيق أجرته الإذاعة الوطنية العامة الأمريكية NPR أنه، منذ أبريل- نيسان 2018، أغلقت الصين عدة مساجد خاصو بمجتمع الهوي ودمرت مدارس وسجنت العديد من قادة المجتمع في منطقة نينغشيا في شمال الصين، حيث يعيش معظم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *