الجمعة , 18 أكتوبر 2019
أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / في ذكرى استعادة صلاح الدين للقدس.. الطريق بدأ من مصر في ذكرى استعادة صلاح الدين للقدس.. الطريق بدأ من مصر

في ذكرى استعادة صلاح الدين للقدس.. الطريق بدأ من مصر في ذكرى استعادة صلاح الدين للقدس.. الطريق بدأ من مصر


انتصار صلاح الدين في معركة حطين على الصليبيين في (24 من ربيع الآخر 582هـ = 4 من يوليو سنة 1187م) حلقة هامة في حلقات الجهاد التي قام بها المسلمون، منذ أن نجح هؤلاء الغزاة في تكوين أربع إمارات صليبية في الشرق الإسلامي (في الرها وأنطاكية وبيت المقدس وطرابلس)، ولم يكن هذا النجاح الذي حققته الحملة الصليبية الأولى في العقد الأخير من القرن الخامس الهجري راجعًا إلى قوة عند الصليبيين أو إلى ضعف عسكري عند المسلمين بقدر ما كان راجعًا إلى ميراث الشك والعداوة والنزاع بين حكام المسلمين في هذه المنطقة، وكان بإمكانهم إبادة هذه القوات الغازية لو اجتمعت كلمتهم وتوحدت إرادتهم.

وحين أفاق المسلمون من هذه الصدمة بدأت المقاومة الإسلامية في التحرك لمواجهة هذا التحدي، وسرت الدعوة إلى الجهاد بين الناس في العالم العربي الإسلامي، وظهرت زعامات جديدة قادت حركة الجهاد ضد الغزاة الصليبيين، من أمثال آق سنقر، وعماد الدين زنكي، وابنه السلطان نور الدين محمود، وقد مهدت هذه الجهود العظيمة لأن يستكمل صلاح الدين الأيوبي ما بدأه هؤلاء الرجال العظام.

انتصار حطين

وحين ظهر صلاح الدين على مسرح الأحداث شغل نفسه -قبل المواجهة الحاسمة مع الصليبيين- بترتيب البيت الداخلي لدولته، وبسط سلطانه على المنطقة التي تمتد من النيل إلى الفرات. وهي منطقة حافلة بإمكانات وموارد هائلة، وفي الوقت نفسه تجنب المواجهة على مستوى كبير مع الصليبيين قبل أن يستكمل قوته ويستعد لخوض المعارك الحاسمة معهم.

وفي هذه الأثناء لم يكف بعض الأمراء الصليبيين عن الاعتداء وشن الغارات، وحاول أرناط أمير الكرك أن يقتحم البحر الأحمر ويغزو مكة والمدينة، وأن يتحكم في حركة التجارة الدولية التي تمر عبر هذا البحر، وهاجم قوافل التجار والحجاج بين مصر والشام، وكانت هذه الأحداث دافعًا قويًا لأن يبدأ صلاح الدين جهاده ضد الصليبيين.

والتقى صلاح الدين بالصليبيين في معركة حطين بالقرب من طبرية، وحقق انتصارًا عظيمًا تخطى كونه انتصارًا على خصم عنيد إلى كونه بشارة عظمى بنجاح المسلمين في القضاء على أكبر حركة استعمارية شهدها العالم في العصور الوسطى، وفي الوقت نفسه لم تكن الهزيمة التي لحقت بالصليبيين مجرد هزيمة عادية، بل كانت كارثة هائلة زلزلت الوجود الصليبي، فقد تم تدمير أكبر جيش صليبي أمكن جمعه منذ قيام الإمارات الصليبية، ويصف المؤرخ الكبير أبو شامة ما حدث للصليبيين بقوله: “فمن شاهد القتلى قال ما هناك أسير، ومن عاين الأسرى قال ما هناك قتيل”، وبلغ من كثرة الأسرى أن بيع الأسير في أسواق دمشق بثلاثة دنانير، وكان يباع الرجل وزوجته وأولاده في المناداة بيعة واحدة.

عن Nour Ezz

شاهد أيضاً

قد تكون جالساً في نفس الغرفة مع عدد من الأشخاص ولكن الناموس يستهدف واحدا ًمنكم أو اثنين فقط ويتجاهل الباقيين.. فما السر؟ وكيف تحمي نفسك من انجذاب الناموس إليك؟ تعرف على الإجابة معنا من هنا…

الناموس كابوس الصيف ، و لكن أحياناً يترك الآخرين ولا يأتي إلا إليك ، فلماذا يقوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *