الجمعة , 21 فبراير 2020
الرئيسية / عاجل / بعد وفاة قابوس .. 3 ملفات إقليمية تنتظر سلطان عمان الجديد

بعد وفاة قابوس .. 3 ملفات إقليمية تنتظر سلطان عمان الجديد

توفى السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ثامن سلاطين الأسرة البوسعيدية، سلطان عمان، اليوم السبت، عن عمر ناهز 80 عاما

وأعلن التليفزيون العماني وفاة السلطان قابوس، في نعي صادر عن ديوان البلاط السلطاني العماني، فجر يوم السبت، فيما أذاع في وقت سابق من صباح السبت، جنازة السلطان، في ركاب مهيب

وتم تنصيب هيثم بن طارق آل سعيد، سلطانا جديدا لعمان، خلفا لإبن عمه السلطان قابوس، حيث أذاع التليفزيون العماني مراسم أداء اليمين، وفقًا لما أوصى به السلطان الراحل، في رسالة تركها بعد وفاته حدد فيها اسم خليفته، بحسب تليفزيون عمان الرسمي

وفي أول خطاب له، قال السلطان الجديد: “السلطان قابوس أرسى مكانة دولية للسلطنة، سنسير على نهج السلطان قابوس، سنسير خارجيا على الخط الذي رسمه السلطان، وحريصون على عدم التدخل في شؤون الغير، وسنواصل مع الأشقاء في دول الخليج مسيرة التعاون والتعاضد، وسنسعى مع الدول العربية إلى النأي بالمنطقة عن الصراع”

وتنتظر السلطان الجديد ملفات عديدة، إقليمة وعربية، ربما لن تدفعه لتغيير سياساته في التعامل معها كمثل سياسة الحياد والوساطة التي اتبعها السلطان الراحل قابوس، خاصة بعدما قال السلطان الجديد في أول تصريح له أنه سيسير على نهج قابوس

ونستعرض 3 من تلك الملفات في هذا التقرير

* “المهرة” اليمنية إشكالية حدودية بين عمان والسعودية

تعتبر محافظة المهرة اليمنية الحدودية من أهم الملفات التي تشغل السلطنة العمانية، حيث تشهد اشكالية حدودية بين السعودية وعمان، فبحسب تقريرا نشره مركز “كارنيجي للشرق الأوسط” في أبريل من العام الماضي، نقلا عن موقع المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية، يبلغ طول الشريط الحدودي بين المهرة اليمنية ومحافظة ظفار العُمانية 288 كيلومتر، فهوى يبدأ من ساحل مديرية حوف وينتهي في المثلث الحدودي بين اليمن وعُمان والسعودية

وكانت عمان عززت من أواصر علاقتها في المهرة، ومنحت العديد من أفرادها الجنسية العُمانية، وخاصة بعد توقيع اتفاقية الحدود مع اليمن عام 1992، وهو ما جعل محافظة المهرة لا تتأثر اقتصادياً رغم الاضطرابات التي عصفت باليمن منذ اندلاع الحرب في عام 2011، على يد الحوثيين، والسبب أنها كانت تعتمد على الأسواق العُمانية، التي زودتها بالوقود والمواد الغذائية، بالإضافة للأسواق العمانية التي تبعد كيلومترات قليلة عن معبر الشحن اليمني الحدودي، وهو ما يفسر الاستقلال الاقتصادية للمحافظة عن باقي المحافظات

ولكن في عام 2016، تقدمت قوات التحالف في اليمن لسد خطر الحوثيين؛ بعد أنهيار مؤسسات الدولة اليمنية، وسيطرت القوات على مطار الغيضة وميناء نشطون ومنفذي صرفيت وشحن على الحدود العُمانية؛ وأصبحت القوات السعودية مسيطرة على إدارة شؤون المهرة، بعد أن نشرت قواتها في أكثر من 12 موقعاً على طول ساحل المحافظة، لمنع تهريب السلاح عبر الأراضي العُمانية إلى الحوثيين

وتقع المهرة في أقصى الشرق من اليمن وتعتبر ثاني أكبر المحافظات بعد حضرموت وتشكل الحدود الشرقية مع سلطنة عمان، ويطلق عليها البوابة الشرقية لليمن، وتبعد عن العاصمة بحدود كيلو متراً

* القضية الفلسطينية

تميزت سلطنة عمان، خلال حكم السلطان الراحل قابوس بالحياد في مواقفها السياسية بين أغلب الدول المتصارعة؛ وخاصة العلاقات الإسرائيلية وما يخص القضية الفلسطينية؛ ما أهلها للعب دور الوسيط في العديد من الصراعات، وفي بعض الأحيان كان يعول عليها بعدم إتخاذ تحركات واضحة إذاء بعض القضايا الإقليمية وخاصة الفلسطينية، فقبل يونيو من العام 2019، لم يكن لسلطة عمان سفارة في فلسطين، حتى أعلنت وزارة الخارجية العمانية على حاسبها الرسمي تويتر، فتح بعثة دبلوماسية جديدة لها لدى دولة فلسطين على مستوى سفارة، استمرارا لنهج السلطنة الداعم للشعب الفلسطيني، حيث توجه وفد من وزارة الخارجية العمانية إلى رام الله لمباشرة إجراءات فتح السفارة، وسط ترحيب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس

لكن على النقيض، لعبت عمان دور الوسيط بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، في أكتوبر من العام 2018، عندما استقبل السلطان قابوس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في أول زيارة رسمية لمسئول إسرائيلي للبلاد منذ عام 1996؛ على إثر إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنشاء سفارة أمريكية في القدس، وبالتالي اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل

* الحرب في اليمن

يبقى النفوذ العماني في اليمن ملفا شائكا، يمثل الأمن الحدودي للسلطنة، فتأكيدا لدور الحياد الذي تتبعه السلطنة، لم تشارك في التحالف العربي الذي تقوده الإمارات والسعودية ضد الحوثيين في اليمن، لكنها استقبلت دفعة من الجرحى الحوثيين في عام 2018؛ لتلقي العلاج، بينما كان يعارض ذلك مع سياسيات السعودية، التي التقى نائب زير دفاع خالد بن سلمان بالسلطان قابوس، في أكتوبر الماضي، قائلا أن المملكة تأمل في الوصول إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الأزمة اليمينة؛ ما يدل على أهمية الدجور الذي تلعبه عمان في المنطقة الحدودية مع اليمن وذكرت قناة “فرانس 24″، في تقريرها المنشور في سبتمبر من العام 2018، أن الدور العماني في اليمن بدأ منذ عام 2017 على الأكثر، لعبوا دور مع الحوثيين للافراج عن ولاد علي عبدالله صالح بعد قتله، واستقبلوهم في عمان

عن sadek

شاهد أيضاً

حدث فى مثل هذا اليوم (1841/2/19)

فى مثل هذا اليوم (1841/2/19) انسحب الجيش المصرى من غزة وهكذا اتم تنفيذ مقررات مؤتمر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *