الجمعة , 21 فبراير 2020
الرئيسية / ثقافة / هدمه نابليون واسترده محمد علي .. ما لا تعرفه عن المعبد اليهودي بالإسكندرية

هدمه نابليون واسترده محمد علي .. ما لا تعرفه عن المعبد اليهودي بالإسكندرية

عريقة وقديمة هي الإسكندرية ، كقدم أحجار مبانيها وآثارها الممتدة عبر القرون،التي بقيت لتظل شاهدة على حقب وجاليات وطوائف مختلفة عاشت في المدينة التي أسسها الإسكندر قبل نحو ألفي عام، وذابت في نسيجها السكاني، ومن هؤلاء الطائفة اليهودية التي كان لها دور كبير في التاريخ السكندري خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر، ومطلع القرن العشرين

الإسكندرية “النبي دانيال”، والذي يضم كذلك بطريركية الأقباط الأرثوذكس ومسجد النبي دانيال التاريخي، ليكون الشارع بحق مجمع للأديان وشاهد عيان على حقبة تعايش فيها الجميع في سلام بعروس البحر الأبيض المتوسط

المعبد أو كما يُطلق عليه أبناء الطائفة اليهودية “الكنيس”، ظل لسنوات مغلقا بعدما انهارت أجزاء من سقفه وتصدع مبناه، قبل إعادة ترميمه وتهيئته في مشروع ضخم تكلف نحو 100 مليون جنيه، حيث من المقرر أن يعاد افتتاحه الجمعة المقبلة

يقول محمد متولي، مدير عام الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية ب الإسكندرية والساحل الشمالي، إن أعمال مشروع الترميم، تضمنت التدعيم الإنشائي للمبنى، والترميم المعماري الدقيق للواجهات الرئيسية والحوائط المزخرفة، وكذلك العناصر الخشبية والنحاسية بالإضافة الي تطوير نظم الإضاءة الحديثة ولتأمين والإنذار

وأضاف “متولي”، أن أعمال الترميم التي كانت قد بدأت منذ عام 2017 قد تكلفت نحو 100 مليون جنيه، من إجمالي مبلغ مليار و270 مليون جنيه خصصتها وزارة الآثار لتطوير وترميم 8 مشروعات أثرية على مستوى محافظات الجمهورية بينها الإسكندرية

وعن تاريخ المعبد يقول الدكتور إسلام عاصم، الباحث في التاريخ السكندري، ونقيب المرشدين السياحيين السابق ب الإسكندرية ، أن معبد الياهو هنابي هو واحد من المعابد اليهودية التي يعتقد اليهود في أنها أقدم معبد لهم في المدينة الساحلية، والتي كان لهم فيها ما يصل إلى ١٣ معبد لم يتبق منها إلا ثلاثة هذا المعبد إحداها

وأضاف “عاصم”، لـ”بوابة الأهرام”، أنه وطبقا للرواية اليهودية فالمعبد هدمه نابليون في نهاية القرن الـ١٨، ثم تم استرداد أرضه في عصر محمد علي باشا، وتم اهداء قطعة الأرض إلى اليهود في عصر سعيد باشا، ابن محمد علي باشا، والذي في عهده ألغيت الجزية

وتابع: “ورغم إهداء “سعيد” الأرض إلى الطائفة اليهودية، إلا أنها عانت لفترة طويلة مع أكثر من جهة لإثبات أحقيتها في أرض المعبد، فقد خرج أحد الشخصيات الفرنسية التي طالبت بجزء من الأرض التي أهداها سعيد باشا بحكم أنه حقها واغتصب منها، كذلك كان هناك مشكلة أثيرت حول الأرض مع الكنيسة اليونانية كما كان هناك مشكلة مع بلدية الإسكندرية عند تخطيط شارع النبي دانيال، إلا أن المعبد تم افتتاحه عام ١٨٥٠ في عهد الخديوي محمد سعيد بعد حل كل تلك المشكلات

وأشار “عاصم”، إلى أنه قد تم إجراء تعديل وتكبير للمعبد عام ١٨٦٥، على يد الجاباي يوسف حكيم، رئيس المعبد وأحد قيادات الطائفة اليهودية

ولفت نقيب المرشدين السياحيين السابق ب الإسكندرية ، إلى أن هذا المعبد يعتبر من أكبر معابد اليهود في العالم بعد معبد تل أبيب، وتناوب على منصب جاباي هذا المعبد أكبر العائلات اليهودية في الإسكندرية مثل اجيون، وجعار، وباردا

عن sadek

شاهد أيضاً

حدث فى مثل هذا اليوم (1800/1/24)

وقعت فى العريش معاهدة الصلح بين الحكومة العثمانية و الفرنسية و هى ( معاهدة العريش …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *