الأربعاء , 1 أبريل 2020
الرئيسية / تكنولوجيا / حافظ البرغوثي يكتب: مجنون الأهرامات ينتج سيارته الأولى

حافظ البرغوثي يكتب: مجنون الأهرامات ينتج سيارته الأولى

طرحت شركة تسلا الأميركية سيارتها الكهربائية الجديدة مرتفعة الثمن في مطلع العام في الصين، ولا تنوي طرحها في السوق الأميركية بسبب ضرائب ترامب. ولعل مواصلة طرح هذا النوع من السيارات سيخلق منافسة لصالح المستهلك بين الشركات العديدة التي بدأت إنتاج هذا النوع، فالطاقة الشمسية باتت الأمل للبشرية في مجال الطاقة

وأذكر هنا أن العبد الفقير لله كتب في صحيفة كويتية في نهاية السبيعينات داعيا الى الاقتصاد في إنتاج النفط، لأنه ثروة غير متجددة، وتخصيص نسبة من عائدات النفط للبحث عن مصادر بديلة متجددة للطاقة كالطاقة الشمسية. وثبت لاحقا أن الصحاري العربية التي تنتج النفط حاليا ستكون أهم مصدر للطاقة الشمسية، وكانت هناك دراسات أوروبية لإقامة محطات شمسية في ليبيا لتوليد الطاقة، بحيث تنقل عبر قاع البحر الى أوروبا، لكن الأحداث منذ بداية هذا القرن عطلت مثل هذه الأفكار. لكن الآن يجري تسليط الضوء على الرمال الساخنة والشمس الحارقة من المحيط الأطلسي حتى الخليج العربي بإعتبار أن الصحراء العربية هي المصدر الأكبر للطاقة الشمسية في العالم وستكون الشريان الحيوي للاقتصاد العالمي. ولعله بات ضروريا إيجاد آلية عربية مشتركة لاستغلال الطاقة الشمسية  والإستفادة منها محليا أو تصديرها للخارج عبر الربط المشترك مع الدول المستوردة، فهي المستقبل الذي سيبقي الحياة مستمرة في الصحراء العربية

العالم الفذ نقولا تسلا صربي الأصل وصف بأنه عالم مجنون، لأنه كان يجري تجارب اعتبرت مجنونة في زمانه، خاصة بعد هجرته الى الولايات المتحدة في سنة 1890 وعمله مع المخترع اديسون ثم انفصاله عنه وتركيزه على الكهرباء وطرق ايصالها تردديا أم مستمرا، واختراعاته الكثيرة وبحوثه لنقل الكهرباء لاسلكيا، ونجح في تسيير قارب بحري لاسلكيا ما اعتبر قفزة الى الأمام في حينه، وهي فكرته المزمنة أوحت بها له الأهرامات المصرية التي كان يعتبرها ناقلة طبيعية للطاقة، فكان يعتقد أن الأهرامات ما بنيت لتكون مقبرة بل لهدف آخر

لغز الأهرامات ظل لغزا بالنسبة إليه كما هو الحال حتى الآن، فكل ما قيل عن سبب بنائها الضخم الهائل يبقى افتراضيا ولم يحسم الجدل  حولها، لأن ألغاز الحضارة المصرية القديمة كثيرة ما زالت بلا إجابات، لكن تسلا وضع أساس الطاقة الطبيعية ومنها الشمسية، بل ذهب الى القول إن الكرة الأرضية بقطبيها الشمالي والجنوبي مولد طبيعي للطاقة، لكنه لم يطبق نظريته على الواقع قبل وفاته. وكثيرة هي النظريات التي تركها تسلا مكتوبة بلا إجابات، مثلها مثل ألغاز الحضارة المصرية التي طالما تناقشنا حولها مع زملاء وأصدقاء مصريين، وكانت فكرتي أن المصريين القدماء اخترعوا طاقة ما لنقل الحجارة من أقصى مصر الى أقصاها، فكيف نجد تمثالا في أسوان وزنه 90 طنا من الجرانيت، تم اقتلاعه من جبال الأحمر على بعد 700 كيلومتر، وكيف تم نقله عبر جبال جرداء؟!.. فالحضارة الفرعونية لم يتمكن أحد من فك طلاسمها بعد، والسؤال السهل هو كيف اختفت اللغة الهيروغليفية ولم يتوارثها نسل المصريين القدماء، حتى جرى نقلها بالترجمة عن الإغريقية عبر  حجر رشيد وهل الترجمة مطابقة؟!

عن sadek

شاهد أيضاً

#عاجل اكثر من 200 وفاة بفيروس #كورونا في #تركيا

أدى الوباء الناجم عن فيروس كورونا المستجد إلى وفاة أكثر من 40 ألف شخص في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *