السبت , 18 يناير 2020
الرئيسية / الحوادث / منظومة جديدة لرصد النيازك المدمرة قبل اصطدامها بالأرض

منظومة جديدة لرصد النيازك المدمرة قبل اصطدامها بالأرض

على مدار خمسة أيام كاملة، صارع فريق من صيادي النيازك والكويكبات الشجيرات الشوكية وعانى الأمريْن لاجتياز الأعشاب الكثيفة في وسط بوتسوانا. الأمر الجيد أن أفراده كانوا يعرفون المنطقة التي يتعين عليهم البحث فيها عن مبتغاهم، والتي كانت مساحتها تبلغ نحو 200 كيلومتر.

لكن الصعوبة كانت تكمن في أنهم كانوا يبحثون عن مجرد شظية صغيرة، يمكن أن تكون قد اختفت تحت الثرى أو تطايرت بفعل الرياح.

في نهاية المطاف، عثر الفريق على بغيته، التي كانت عبارة عن حجر صغير أسود اللون يعلوه التراب جاء من الفضاء الخارجي.

وكانت عملية البحث هذه قد بدأت قبل شهر تقريبا من تلك اللحظة، عندما توقع فريق من الفلكيين الموقع الذي يحتمل أن تكون قد سقطت فيه شظايا كويكب بعينه، أُطْلِقَ عليه اسم “2018 إل آيه”، كان قد انفجر خلال الليل فوق بوتسوانا، بعد ساعات من رصده يندفع بعنف وسرعة صوب كوكبنا.

وقد أثبت العثور على هذه الشظية في تلك المنطقة صحة ما توقعه الفلكيون. وكانت هذه هي المرة الثانية على مر التاريخ، التي يتم فيها العثور على شظايا من كويكب، تم رصده في الفضاء قبل وصوله إلى الأرض.

ويأمل علماء شاركوا في هذا الاكتشاف الرائع، في أن تسهم منظومة التلسكوبات – التي يستخدمونها لرصد تلك الأجسام الفضائية – في أن يتسنى لهم تحذير سكان الأرض بشكل مسبق في يوم ما، من اقتراب كويكبات أكبر حجما يمكن أن تُخلّف أثرا مدمرا على كوكبنا. لكن كيف يمكن أن يحدث ذلك؟

للإجابة على هذا السؤال، ربما يتعين علينا العودة إلى الوراء قليلا. فقد رُصِدَ “2018 إل آيه” للمرة الأولى وهو في الفضاء، من جانب أجهزة رصد تابعة لمشروع تموله وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، ويحمل اسم “كاتالينا سكاي سيرفاي”.

ثم رُصد بعد ذلك من جانب منظومة أخرى تابعة لجامعة هاواي، تُعرف اختصارا باسم “أطلس”، وتتألف من تلسكوبيْن صُمِمَا لتحقيق هدف واحد، وهو إنقاذ أبناء الأرض من أي صخور فضائية عملاقة.

وقد ركب تلك المنظومة عالم فلك يُدعى جون تونري. وقد واتته فكرتها قبل أعوام، بعدما ظل يسمع – وبشكل مستمر – من يقولون إن احتمالات اصطدام كويكبات مدمرة بالأرض منخفضة للغاية، وأن هذا قد يحدث كل ألف عام أو نحو ذلك.

عن sadek

شاهد أيضاً

هل توجد مزايا لتقنية التزييف العميق؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *